محمد بيك الشافعي الطبيب
204
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
جراحى فأما الصحي فهو الالتفات إلى السكتى والأغذية والملابس فيلزم من كان مصابا بهذا الداء أن يسكن المواضع المرتفعة المتجدّدة الهواء المعرضة للشمس مدّة النهار وأن يكون غذاؤه كافيا من مادة جيدة وأجود ذلك اللحوم الدسمة والمشروبات المقوية مثل الماء المخمر بالنبيذ الجيد وأن تكون ملابسه جيدة متخذة من الصوف وتجعل شعارا على الجلد مدّة البرد وان تغير كثيرا على حسب اللزوم وكذا الاستحمامات الفاترة تنظيفا للبدن فهذه هي القواعد اللازمة لمعالجة هذا الداء التي لا تنفع مداواته بدونها فلو تيسر مع ذلك الانتقال من أقليم إلى أقليم آخر أصح منه كان ذلك أقوى في معالجته بأن ينتقل من أقليم بارد إلى أقليم حارّ أو معتدل فقد شوهد كثيرا أن من كان مستعدّا لهذا الداء وفعل ذلك لم يصب به وأما الأدوية النافعة لهذا الداء فهي الأدوية المقوّية والأدوية المحللة التي أجودها الاستحضارات اليودية والحديدية والأدوية العطرية والأدوية المرّة والكثير الاستعمال من الاستحضارات اليودية هو اليود المتحد بالنشاء وكيفية استعماله أن يؤخذ في كل يوم قمحة من اليود في درهم من النشاء مخلوطين في ست أواق من محلول السكر مع المداومة على ذلك بعض أسابيع فقد شوهد نفع ذلك في أغلب الأحيان ثم يودور البوتاسيوم وكيفية استعماله أن يؤخذ منه من خمس قمحات إلى عشرين قمحة في سائل معرق مثل مغلى العشية أو خشب الأنبياء أو نحوهما ثم يودور الحديد من قمحتين إلى ست في هيئة بلوع تتناول في اليوم على مرات وقد يستعمل أوّل يودور الزئبق من نصف قمحة إلى قمحة في اليوم مع مغلى معرق وقد يستعمل بعض الاستحضارات الحديدية مع السكر فقط كان يستعمل من برادة الحديد النقية من خمس قمحات إلى عشرين قمحة في اليوم أو من كربوناته كذلك ويكون كل منهما على هيئة سفوف يضاف اليه نصف درهم من السكر أو شراب الحديد وخصوصا شراب فوسفات الحديد من أوقية إلى أربع في اليوم ومما استعمل في هذا الداء فنحج زيت كبد الحوت